قصص الأذكياء

صفحة 1 / 241

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أحلنا محلة الفهم وحلانا حلية العلم وملكنا عقال العقل وزيننا بنطق المنطق ونعوذ به من كدر صفاء الفكر وعكر ذهن الذهن وصلى الله على المبعوث بجوامع الكلم إلى أعقل الأمم وعلى جميع أتباعه والسائرين في منهاج أتباعه وسلم تسليما كثيرا أما بعد فإن أجل الأشياء موهبة العقل فإنه الآلة في تحصيل معرفة الإله وبه تضبط المصالح وتلحظ العواقب وتدرك الغوامض وتجمع الفضائل ولما كان العقلاء يتفاوتون في موهبة العقل ويتباينون في تحصيل ما يتقنه من التجارب والعلم أحببت أن اجمع كتابا في أخبار الأذكياء الذين قويت فطنتهم وتوقد ذكاؤهم لقوة جوهرية عقولهم وفي ذلك ثلاثة أغراض أحدها معرفة أقدارهم بذكر أحوالهم والثاني تلقيح الباب السامعين إذا كان فيهم نوع استعداد لنيل تلك المرتبة وقد ثبت أن رؤية العاقل ومخالطته تفيد ذا اللب فسماع أخباره تقوم مقام رؤيته كما قال الرضى
(فاتني أن أرى الديار بطرفي ... فلعلي أعي الديار بسمعي)
وقد أنبأنا جماعة من أشياخنا قالوا أخبرنا مضر بن محمد قال



تطوير