الروض المربع شرح زاد المستقنع

صفحة 1 / 734

[مقدمة]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وبه ثقتي
الحمد لله الذي شرح صدر من أراد هدايته للإسلام، وفقه في الدين من أراد به خيرا وفهمه فيما أحكمه من الأحكام، أحمده أن جعلنا من خير أمة أخرجت للناس، وخلع علينا خلعة الإسلام خير لباس. وشرع لنا من الدين ما وصى به نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى، وأوحاه إلى محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وعليهم أفضل الصلاة والسلام، وأشكره، وشكر المنعم واجب على الأنام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله المبعوث لبيان الحلال والحرام، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ - وأصحابه وتابعيهم الكرام.
أما بعد: فهذا شرح لطيف على " مختصر المقنع للشيخ الإمام العلامة والعمدة القدوة الفهامة، هو شرف الدين أبو النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم المقدسي الحجاوي ثم الصالحي الدمشقي، تغمده الله برحمته، وأباحه بحبوحة جنته. يبين حقائقه، ويوضح معانيه ودقائقه. مع ضم قيود يتعين التنبيه عليها، وفوائد يحتاج إليها. مع العجز وعدم الأهلية لسلوك تلك المسالك، لكن ضرورة كونه لم يشرح اقتضت ذلك. والله المسئول بفضله أن ينفع به كما نفع بأصله، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وزلفى لدينه في جنات النعيم المقيم.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) أي ابتداء بكل اسم للذات الأقدس، المسمى بهذا الاسم الأنفس، الموصوف بكمال الأنعام وما دونه، أو بإرادة ذلك، أؤلف مستعينا أو ملابسا على وجه التبرك.



تطوير