الخصائص

صفحة 382 / 1357

باب في الفصيح يجتمع في كلامه لغتان فصاعدا:
من ذلك قول لبيد:
سقى قومي بني مجد وأسقى ... نميرًا والقبائل من هلال1
وقال 2:
أما ابن طوق فقد أوفى بذمته
... كما وفى بقلاص النجم حاديها3
وقال 4:
فظلت لدى البيت العتيق أُخيلُهو ... ومطواي مشتاقان له أرقان5
فهاتان6 لغتان: أعني إثبات الواو في "أخيلهو " وتسكين الهاء في قوله "له "، لأن أبا الحسن زعم أنها لغة لأزد السراة وإذا كان كذلك فهما لغتان. وليس إسكان الهاء في "له " عن حذف لحق بالصنعة الكلمة لكن ذاك لغة.


1 قبله:
أقول وصوبه مني بعيد ... يحط السيب من فلل الجبال
وهو في وصف سحاب من قصيدة أولها:
ألم تلمم على الدمن الخوالي ... لسلمى بالمذانب فالقفال
وانظر الديوان طبعة قيينا 127، و"مجد": أم كلب وكلاب ابني ربيعة بن عامر بن صعصعة.
2 هو طفيل الغنوي، كما في اللسان في "وفى". وقد ذكر في ديوانه 65 فيما نسب إليه. وفي الكامل 5/ 156: "ابن بيض" بدل "بن طوق".
3 قلاص النجم في زعم العرب عشرون نجما ساقها الديران في خطبة الثريا.
4 هو يعلى الأزدي، وكان لصًّا. وانظر اللسان في "مطا"، وفي "ها" في الألف اللينة، وانظر ص129 من هذا الجزء.
5 يتحدث عن برق شافه وهاجه إلى وطنه، و"أخيله": أنظر إلى مخيلته ودنو مطره. و"مطواي": تثنية مطو. وهو الصاحب والنظير.
6 كذا في أ. وفي سائر الأصول: "فهذان".



تطوير